شبكة الإعلام المجتمعي تطلق دراسة حول تأثير الانتماء الديني على حقوق المواطنين

أطلقت شبكة الإعلام المجتمعي مساء السبت أول دراسة استهدفت الجماعات الدينية في الأردن سندا للقوانين المحلية والدستور الأردني والاتفاقيات الدولية التي وقع وصادق عليها الأردن، ومضامين رسالة عمان لحوار الأديان.

وتعتبر الدراسة هي الأولى من نوعها على المستوى الوطني والتي تناولت واقع الجماعات الدينية من الأردنيين وأثر انتمائها الديني على حقوقهم كمواطنين.

وقد خلصت الدراسة إلى عدد من النتائج والاستنتاجات التي تكشف عن إيجابيات و سلبيات فيما يخص الأوضاع القانونية للجماعات المستهدفة.

ومن الملاحظات التي توصلت لها الدراسة ”سوء الفهم المجتمعي لمعتقدات هؤلاء المواطنين و لشعائر دياناتهم و لمواقفهم و اتجاهاتهم العقائدية”. فضلا عن ”ندرة تناول المشكلات التي تقع على هذه الجماعات في وسائل الإعلام الرسمية و الخاصة، و الاقتصار على تغطية المسائل البروتوكولية للطائفة المسيحية و مناسباتها الدينية فحسب”.

كما رصدت الدراسة بالاستناد إلى الحالات، جملة من ”التدخلات الأمنية واستدعاء أشخاص إلى دائرة المخابرات العامة، و بالأخص المواطنين المنتمين للبهائية و الإنجيلية. علاوة على الرقابة المفروضة على أتباع المذهب الشيعي. وكذلك عدم الاعتراف ببعض الطوائف و الديانات، فالبهائيون ليس معترفاً بهم بتاتاً، إضافة إلى رفض الحكومة الاعتراف بعدد من الكنائس الإنجيلية تحت مظلة قانون مجالس الطوائف الدينية غير المسلمة.

في النقاط السلبية، لاحظت الدراسة أن “إدراج الديانة في الوثائق الرسمية بالنسبة للمسلمين والمسيحيين، و ترك خانة الديانة فارغة بالنسبة للبهائيي” يؤثر سلبا على حقوقهم.

فضلا عن جملة من العوائق و القيود المتعلقة بتغيير الديانة و ما ينتج عن ذلك من مشكلات تخص العلاقات الأسرية وتفضي إلى الحرمان من حقوق الحضانة و الإرث و إبطال عقد الزواج والحرمان من ممارسة الحقوق المدنية، وممارسة شعائر بعض المعتقدات علانية كما هو الحال بالنسبة للطائفة البهائية. وعدم وجود محكمة كنسية خاصة بالإنجيليين و أخرى خاصة بالبهائيين.

الدكتور حمدي مراد، أحد أعضاء اللجنة الاستشارية للدراسة، يقول في كلمة له إنّه لا شكّ أن الدراسة قد أثبتت أنّ جميع الطوائف والمذاهب والمعتقدات والأديان ( الأقليات ) في المجتمع الأردني حتى التي لم يعترف بها القانون كما يقولون تؤكّد أنهم جميعهم لا يعانون من أي تمييز في حرية العمل أو الوظائف المختلفة في الدولة وممارسة الحياة وإنْ كان بعضهم يشعر بنقص رسمي بالاعتراف به علناً وليمارس طقوسه علنا وبعض خصوصياته الدينية في المجتمع.

وطالب الشيخ مراد أن تأخذ جميع جهات الاختصاص المعنية وبخاصة الرسمية منها الدراسة بالاهتمام اللازم الذي يَنُم عن حرصنا ومصداقيتنا وحبنا لوطننا الأردن ليظل متلاحماً مترابطاً متسامحاً متحاباً متعاوناً على البرّ والخير بعيداً عن أية مصالح أو تدخلات ( أجندات ) خارجية لأننا أبعد ما نكون عن ذلك وضد ذلك وإن كانت نظرتنا في بعدها الوطني أو العربي أو الإسلامي أو الإنساني هي نظرة شمولية كما أرادها الله لهذا الإنسان في كل زمان ومكان ومنها الأردن العزيز في وقتنا هذا وظروف أمتنا الحاضرة.

من جانبها، أوضحت مديرة المشروع المحامية تغريد الدغمي أن هذه الدراسة تعتبر الأولى من نوعها في الأردن التي تتناول أثر الانتماء الديني على الحقوق المدنية والإنسانية للأردنيين، حيث أن الحديث عن الاختلافات الدينية والاعتقادية في الأردن ليس بالامر السهل اختراقه أو الحديث عنه أو دراسته فهو محاط بحساسيات كبيرة الا ان ايماننا العميق بان الحديث في هذا الموضوع ودراسته وازالة العوائق والمشكلات التي يتعرض لها البعض المواطنين بسبب الانتماء الديني يعزز المواطنة ويقوي النسيج الاجتماعي الاردني من خلال اشاعة روح التعددية وخلق البيئة المناسبة للمساواة والإحساس بالمواطنة.

وأضافت الدغمي أنهم يسعون من خلال الدراسة إلى إلغاء خانة الديانة من هوية الأحوال المدنية مما يساهم بالقضاء على أشكال التمييز، ودراسة القوانين المميزة ووضع النصوص البديلة لها لأهمية الاطار التشريعي والقانوني في تعزيز الحقوق.

يشار إلى أن الدراسة تأتي في إطار مشروع تنفيذه شبكة الإعلام المجتمعي ومن بينها إنتاج ١٤ حلقة إذاعية عبر أثير راديو البلد وتتناول في حلقة انتهاكا تناولته الدراسة وسوف يبدأ البث ابتداء من يوم الأحد في تمام الساعة الثانية والنصف مساء .




خضوع غير المسلمين لنظام الارث الاسلامي