شبكة الإعلام المجتمعي تحتفل بختام مشروع “مواطنة كاملة ومعتقد حر”

 

اختتمت شبكة الإعلام المجتمعي اليوم فعاليات مشروع ”مواطنة كاملة ومعتقد حر” الذي يهدف إلى ضمان تعزيز حقوق المواطنة والجماعات الدينية في الأردن.

وحضر الحفل الختامي، عدد من النواب والخبراء والباحثين والقانونين والقضاة والمدافعين عن حقوق الإنسان وإعلاميين.

يأتي هذا المشروع لكسب التأييد للدراسة التي قامت بها شبكة الإعلام المجتمعي والتي تعتبر الدراسة الأولى  من نوعها حول اثر الانتماء الديني على الحقوق المدنية والحريات الدينية، والتي استهدفت ( الدروز البهائيين، الانجيليين من الطوائف المسيحية, الشيعة) من الجماعات الدينية.

تلك الدراسة أظهرت وحددت المشاكل التي تعاني منها هذه الجماعات والإطار التشريعي لها فضلا عن عدد من المخرجات والتوصيات الموجهة للحكومة الأردنية من حيث تعديل التشريعات وتغيير الممارسات وتوصيات موجهة إلى وزارة التربية والتعليم وتوصيات موجهة إلى الإعلام والقيادات الدينية.

أبرز ما حملته الدراسة، المطالبة بالاعتراف ببعض الجماعات الدينية غير المعترف بها، بالبهائيين والانجليين من الطوائف المسيحية، فضلا عن تعديل التشريعات ذات العلاقة، والمطالبة بإلغاء خانة الديانة عن بطاقة الاحوال الشخصية.

وبين مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي داود كتاب أن مبدأ المواطنة الكاملة كان بوصلتنا في هذا المشروع والتي تتطلب منا احترام المعتقد والدين مهما كان والتعامل بالمساواة الكاملة مع كافة المواطنين مهما كانت معتقداتهم وتوفير ما يحتاجونه لحياة كريمة.

فيما أوضحت مديرة المشروع المحامية تغريد الدغمي أن المشروع جاء لتعزيز ضمان حقوق الجماعات الدينية في الاردن والمساواة بين المواطنين، فكل ما نستهدفه في هذه الدراسة هو معالجة أوضاع إنسانية لقطاعات من المواطنين الأردنيين وتحفيز الجهات المعنية في الاردن لايجاد حلول لها وهو امر لا يشكل اي إخلال بالوحدة الوطنية وتحرص عليه كل الشرائع والديانات وفي مقدمتها الشريعة الاسلامية التي كرمت بني البشر جميعهم وحرصت على المساواة بين سائر المواطنين بصرف النظر عن دياناتهم ومعتقداتهم.

داود كتّاب يرى أن الاعتراف بتلك المجموعات أمر إداري بحت يمكن أن يتم دون الحاجة إلى تعديل دستوري او قانون جديد بقدر مايحتاج الى ارادة سياسية نظرا لحساسية الموضوع ولوجود فهم خاطئ شعبي ونمطي للعديد من تلك المجموعات.

ولكسب التأييد لأهداف المشروع ومخرجات الدراسة، توضح الدغمي أن شبكة الإعلام المجتمعي نظمت عدة حلقات نقاشية متخصصة ومناظرات عامة حول أهداف المشروع بحضور الحكومة والمسؤولين وصناع القرار والنواب والاعيان ومؤسسات المجتمع المدني والناشطين والمختصين والحقوقيين والإعلاميين كانت إحداها تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير حسن بن طلال المعظم، كما سيتم اطلاق كتاب يشتمل على مخرجات المشروع كاملة حمل عنوان “نحو مواطنة كاملة ومعتقد حر”.

على الصعيد الإعلامي، أنتج راديو البلد البرنامج الإذاعي ” وطن ومعتقد” الذي يتناول حقوق الجماعات الدينية فضلاً عن إنتاج أربعة عشر تقرير ملتميديا ورسائل صوتية توعوية تبث عبر أثير راديو البلد ومواقع التواصل الاجتماعي وتم اطلاق الموقع الالكتروني الخاص بالمشروع.

وأكدت الدغمي أن  هذه الدراسة تعد عملاً أساسياً في توطيد ركائز المواطنة في الأردن وتعمل على تعضيد وتقوية النسيج الاجتماعي الأردني من خلال إشاعتها لروح التعددية والفهم المشترك بين سائر المواطنين وخلق البيئة المناسبة للمساواة والاندماج والإحساس بالمواطنة..

هذه الدراسة التي أطلقتها الشبكة في أواخر شهر أيلول عام 2012 قام بإعدادها خبير القانون الدولي الدكتور محمد الموسى والمحامية تغريد الدغمي، بإشراف لجنة من الخبراء القانونين والحقوقيين المكونة من المحامية أسمى خضر، الدكتور حمدي مراد والمحامي طالب السقاف، والدكتور ايمن هلسة، ، والشيخ جريس حبش، والكاتب والصحفي محمد عمر. وياتي هذا المشروع ضمن مشروع برنامج تعزيز وتطوير المجتمع المدني CSP

 




خضوع غير المسلمين لنظام الارث الاسلامي