شبكة الإعلام تصدر ملحقا قانونيا لدراسة “نحو مواطنة كاملة”

عمان نت – تغريد الدغمي

18 / 03 / 2013

أطلقت شبكة الاعلام المجتمعي ملحقا قانونيا لدراسة “نحو مواطنة كاملة” مستعرضة أبرز القوانين التي تنطوي على أحكام ونصوص تمييزية بحق الجماعات الدينية الموجودة في الاردن.

تلك الأحكام المستهدفة في الدراسة، لا تتفق نصوصها والتزامات الأردن الناشئة عن اتفاقيات حقوق الإنسان في مجال المساواة واحترام الحقوق والحريات الدينية وحماية الاقليات.

ويأتي هذا الملحق استكمالاً لدراسة استقصائية قامت شبكة الإعلام المجتمعي بإعدادها حول الحقوق المدنية للجماعات الدينية في الأردن، وعملاً ببعض توصياتها المتعلقة بضرورة تعديل بعض الأحكام الواردة في عدد من القوانين الأردنية مثل الدستور، و قانون العقوبات، و قانون الاجتماعات العامة، و قانون الأحوال المدنية، و قانون الجمعيات، و قانون الأحوال الشخصية، و قانون مجالس الطوائف الدينية غير المسلمة و قانون تصرف الأشخاص المعنويين في الأموال غير المنقولة و قانون التركات للأجانب غير المسلمين.

وكشف الملحق عن أوجه القصور في التشريعات ذات الصلة بأوضاع الجماعات الدينية، كما جرى تحديد النصوص التي يتوجب تعديلها بعد تحليلها في ضوء المعايير الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

ومن ابرز ما اشتملته الدراسة ضرورة تعديل المادة السادسة من الدستور لتصبح ” الناس جميعا سواء أمام القانون وفي الكرامة الإنسانية، و يتمتعون بدون أي تمييز بحق متساو في حماية القانون. ويحظر أي تمييز لأي سبب كالعرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو المعتقد، أو المذهب، أو الرأي سياسياً أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو النسب، أو الحالة الصحية أو الوضع القانوني أو غير ذلك من الأسباب. و يتساوى الأردنيون في الحقوق و الخدمات السياسية”.

وذلك لتصبح حقوق الإنسان كلها معترف بها دستورياً لجميع الخاضعين لولاية الأردن باستثناء الحقوق السياسية التي يتساوى فيها الأردنيون فحسب وتوسيع دائرة حظر التمييز لتشمل المعتقد أو المذهب أو مجرد الرأي الديني أو الاعتقادي، فضلا عن ضرورة اضافة نص في المادة السادسة من الدستور تجرم التمييز.

كما طالبت الدراسة تعديل المادة الثانية من الدستور بان يضاف اليها وبعد عبارة “دين الدولة الإسلام” العبارة الآتية: “و لا يخل ذلك بحق غير المسلمين بممارسة حقوقهم و حرياتهم المدنية و السياسية” وذلك للحيلولة دون تفسير نص المادة (2) على أنه يفضي إلى حرمان غير المسلمين مهما كانت معتقداتهم و مذاهبهم و ديانتهم من حقوقهم المدنية و أهليتهم القانونية.

فضلا عن اقتراح تعديل المادة 14 و19 والمادة 104والمادة 108 والمادة 109من الدستور

وحول اهمية استحداث نص في قانون العقوبات يجرم التمييز بالمعنى الوارد في إعلان الأمم المتحدة للقضاء على كل أشكال التمييز و التعصب القائمين على أساس الدين أو المعتقد، اقترحت الدراسة ضرورة وجود نص قانوني يعاقب كل من قام بأي تفريق، أو استثناء، أو تقييد أو تفضيل يستند فيه على أساس الدين أو المعتقد أو المذهب بفرض إلغاء أو إضعاف الاعتراف بحقوق الإنسان و حرياته الأساسية لجماعة أو لفرد ما أو التمتع بها أو ممارستها على أساس المساواة بالحبس مدة لا تزيد على الثلاث سنوات و بغرامة لا تزيد على ألف دينار.

كما اشتملت الدراسة على المطالبة بتعديل قانون الاجتماعات وقانون الجمعيات بشكل يحول دون التعسف في التفسير ويحول دون ممارسة حق الجماعات الدينية في تشكيل الجمعيات او الاجتماعات العامة.

كما طالبت الدراسة بتعديل قانون مجالس الطوائف الدينية غير المسلمة وتطبيق نظام الارث او الوصية المعمول به داخل كل طائفة ينتمي اليها الفرقاء وفي حال عدم وجود نظام او وصية داخل الطائفة تطبق المحكمة القانون الذي يرتضيه الفرقاء بما في ذلك أي عرف خاص بأية طائفة من الطوائف غير المسلمة الأخرى”.

وحول تعديل بعض النصوص القانونية الواردة في قانون الاحوال الشخصية والمشكلات والمتعلقة بالحقوق المدنية والأسرية، وبالذات عند زواج المسلم من كتابية أو عند إعلان ردة مسلم، اكدت الدراسة ضرورة أن تتألق لجنة من علماء الشريعة والقانونيين لاقتراح تعديلات تخفف من هذه المشكلات وآثارها على الحقوق المدنية للأشخاص في ضوء أحكام الشريعة بالطبع.

فضلا عن تاثر قانون المالكين والمستاجرين بقانون الاحوال الشخصية فيما يتعلق بانتقال المأجور للورثة فالمسيحية في حال زواجها من مسلم لا تكون من ورثته الأمر الذي يعني أن المأجور لن ينتقل لها وقد يترتب على ذلك نتائج ومشكلات عملية وخيمة. وقد يكون من الضروري أن ينظر علماء الشريعة بهذا الأمر ويبحثوا في حل يتيح لها البقاء في المأجور رغم أنها لا ترث زوجها المسلم.




خضوع غير المسلمين لنظام الارث الاسلامي